مصلحة الإحصاءات السعودية.. تكلفة المعيشة زادت بنسبة 8.7% في عام:

ارتفعت تكاليف المعيشة في المملكة العربية السعودية بنسبة 8.7% خلال عام، وهي النسبة التي سجلها الرقم القياسي العام لتكلفة المعيشة في فبراير/شباط الماضي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2007.

وأرجعت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية هذه الزيادة إلى الارتفاع الذي شهدته 6 مجموعات رئيسة تشمل مجموعة الترميم والإيجار والوقود والمياه, التي زادت 14.9%، ومجموعة الأطعمة والمشروبات بواقع 13%، ومجموعة سلع وخدمات أخرى بنسبة 11.7%، ومجموعة الرعاية الطبية بمعدل 7.5%، ومجموعة التأثيث المنزلي 4%، ومجموعة التعليم والترويح بزيادة 1.7%.


ثبات الأقمشة والاتصالات

وسجل الرقم القياسي لتكلفة المعيشة زيادة بنسبة 1.2% خلال فبراير/شباط الماضي مقارنة بشهر يناير/كانون الثاني الماضي.

وأرجعت المصلحة في تقريرها الإحصائي الشهري الذي صدر أمس الجمعة 4-4-2008، الارتفاع في تكاليف المعيشة إلى التطورات التي شهدتها 4 مجموعات رئيسة مكونة للرقم القياسي لتكاليف المعيشة في المملكة، وهي مجموعة الأطعمة والمشروبات، حيث ارتفعت بنسبة 2.5%، ومجموعة الترميم والإيجار والوقود والمياه، وسجلت ارتفاعا بلغت نسبته 1.7%، ومجموعة التأثيث المنزلي، التي ارتفعت بنحو 0.4%، ومجموعة سلع وخدمات أخرى وسجلت ارتفاعا بلغت نسبته 0.2%.

وأوضحت المصلحة أن مجموعة النقل والاتصالات سجلت انخفاضا في أرقامها القياسية بنسبة 0.8%، فيما لم يطرأ تغير يذكر على أسعار مجموعات الأقمشة والملابس والأحذية، الرعاية الطبية، التعليم والترويح.

وأشار التقرير إلى أن مجموعتين رئيستين سجلتا انخفاضا في رقميهما القياسيين هما مجموعة الأقمشة والملابس والأحذية، وذلك بنسبة 1.2% ومجموعة النقل والاتصالات بنسبة 0.2%.

على جانب آخر ذكرت صحيفة "المدينة" السعودية في عددها الصادر اليوم السبت 5-4-2008، أن أسعار الأجبان والحلويات والمخللات والزيتون والخضار والفواكه ارتفعت في الأسواق السعودية مجدداً بنسب تراوحت بين 10% و100%.

وسجلت أسعار الحلويات بأنواعها زيادة جديدة تجاوزت 50%، فيما ارتفعت الأجبان والزيتون بكل أنواعه 10%، في حين سجلت الخضروات بأنواعها أعلى الارتفاعات حيث تجاوزت الـ100% بالنسبة للطماطم في أسواق مدينة جدة، وفقاً لما قالت صحيفة المدينة السعودية في خبرين للزميلين علي العميري وعثمان الشيخي اليوم السبت 5-4-2008.

ارتفاع المواد الأساسية:

وأرجع العاملون في محلات بيع الأجبان والحلويات ارتفاع الأسعار إلى الظروف العالمية وتقلب الأسعار، مؤكدين أن ارتفاع أسعار الحلويات عائد لارتفاع أسعار المواد الداخلة في إنتاجها، مشيرين إلى أن ارتفاع الأسعار لم ينعكس سلبياً على المبيعات لأن الأجبان والحلويات من الأكلات الاستهلاكية الدائمة.

وقالت صحيفة "المدينة" إن أسعار الأجبان والحلويات دخلت في موجة الارتفاعات ووصلت الزيادة فيها إلى أكثر من 70% في بعض الأنواع، حتى المنتجات المحلية ارتفعت في ظل عدم وجود رقابة فاعلة تمنع من التلاعب في الأسعار.

وأكدت أن ارتفاع أسعار الأجبان والحلويات يضيف عبئا جديدا على المستهلكين الذين أصبح العديد منهم غير قادر على توفير احتياجاته الاستهلاكية.

وقال المواطن حامد اللحياني إن ارتفاع أسعار الأجبان والحلويات المفاجئ جاء ليضيف عبئا مالياً جديداً على المستهلكين، خاصة وأن هذه الأكلات من الوجبات الاستهلاكية الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال، متسائلا ما هي الأسباب التي أدت لهذا الارتفاع وأين دور الجهات المعنية؟ مشيراً إلى أن من أهم المشكلات التي تواجه المستهلكين هي ضعف الرقابة من قبل الجهات المعنية.

وأوضح المواطن راشد الشهري أن ارتفاع الأسعار أرهق كواهل المواطنين، وحملهم أعباء مالية كبيرة، خاصة وأن الارتفاع شمل كل السلع بدون أي استثناء حيث استغل العديد من التجار ضعف الرقابة وعادوا لرفع الأسعار لتحقيق المكاسب المادية على حساب المستهلكين.

الطماطم بـ9 ريالات

وفي مدينة جدة الساحلية الرئيسة واصلت أسعار الخضار ارتفاعاتها حيث تجاوزت الـ100% لمنتجات الطماطم المحلية والمستوردة، وقفز سعر كيلو الطماطم من 4 إلى 9 ريالات، فيما وصل كيلو الخيار إلى 6 ريالات، في حين لاتزال أسعار البامية الأكثر ارتفاعا بواقع 20 و25 ريالا للكيلو الواحد.

بعض المتعاملين في السوق أرجعوا أسباب تلك الارتفاعات إلى المنتجين والموزعين باعتبارهم من يقف خلف تلك الزيادات للمنتجات الزراعية، وخاصة المحلية منها، والتي لا تكلف أصحابها أية رسوم إضافية كأجور الشحن وما شابه ذلك، إضافة إلى قلة المنتجات المستوردة وتوقف واردات بعض الدول من منتجات الطماطم.

وأشار المتعاملون إلى أن غياب الرقابة وانعدام الحماية، خاصة فيما يتعلق بالأسعار، يعدان من أهم أسباب الارتفاعات المتلاحقه لمختلف المنتجات، بل إن ذلك الغياب بات يمثل مشكلة حقيقية إذ إن غالبية من يعمل في السوق وجد الفرصة سانحة للتلاعب في الأسعار.



ويؤكد التاجر منصور ناجي أن سعر وحدة الطماطم زنة 3 كجم في حلقة الخضار وصل أمس الجمعة إلى 22 ريالا، وأنه يجهل أسباب تلك الارتفاعات الجنونية لمنتجات الطماطم.

وقال "بالأمس كنت أبيع كيلو الطماطم بـ5 ريالات، أما اليوم فقد وصل سعره 9 ريالات"، مشيرا إلى أن ذلك يعرضه لخسائر مالية كبيرة نتيجة عزوف الزبائن عن الشراء الأمر الذي يؤدي إلى تلف تلك المنتجات لديه.

((ارتفاع اسعار الاجبان والحلويات المفاجئ جاء ليضيف عبئا مالياً جديداً على المستهلكين خاصة وان هذه الأكلات من الوجبات الاستهلاكية الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها باي حال من الأحوال)).