بسم الله الرحمن الرحيم





رمضان .. حرب للاستنزاف !!

كل عام وأنتم بخير .. أيام ونستقبل شهر رمضان المبارك .. الصحابة يودعونه بالدموع .. ويستقبلونه بالدموع .. أما نحن فنودعة بالشروخ .. ونستقبلة بالمسلسلات والأفلام !!

خلال شهر مضى ومن خلال متابعة دقيقة لما يعرض في كل القنوات العربية (( من دعايات
)) وبزيارة لمواقع تلك القنوات عبر الإنترنت .. ذهلني ما تم إعداده من مسلسلات وبرامج خُصّصت لرمضان !!

تصورا يا قوم أن عدد المسلسلات التي استطعت أن أحصيها عبر عدد من المواقع والتلفزيونات تجاوزت 49 مسلسل ما بين مصري وسوري وخليجي وبدوي وتاريخي وتركي !!

أهذا هو رمضان الذي كان الصحابة والسلف ينتظرونه أم أنه رمضان الذي ننتظره نحن !!

أسمحوا لي أن أطلق على رمضان أنه حرب للاستنزاف .. ومسمى هذه الحرب أطلقة الرئيس المصري السادات على العمليات التي كانت بعد حرب 68 م والتي كان لها أثر قوي في إرهاق العدو الصهيوني !! كما لهذه الحرب من أثر على إرهاق أبناء هذا الدين !!

أنها حرب استنزاف يقصد بها أبناء هذا الدين بمختلف شرائحه !!

القوم أعدوا لكل فئة ما يناسبها من أذواق .. خططوا أن يشغلوا أبنائنا عبر هذه الشاشات ويقنعوهم أن رمضان ما هو إلا موسم لعرض كل جديد من العفن القذر !!

وأين تعرض هذه القاذورات .. أنها والله في قنوات عربية مسلمة يملكها أبناء هذا الوطن الذين يدعون حبهم لدينهم ومليكهم وقد كذبوا والله في ذلك !! والدليل ما ترى لا ما تسمع !!

بإحصائية بسيطة فقط .. شاهدوا معي كيف أغرقوا أبناء هذا الدين !!

عدد المسلسلات 49 مسلسل بمعدل 35 دقيقة لكل مسلسل مجموع دقائق المسلسلات في اليوم الواحد يبلغ 1715 دقيقة !! مع العلم أن عدد دقائق اليوم الواحد لا تتجاوز 1440 دقيقة !! أنه إغراق !!

أحبتي .. إذا كان رمضان موسم للخيرات والعبادة وقراءة القرآن والذكر والصدقة وغيرها من الأعمال الفاضلة فأين نضعها في زحمة 1715 دقيقة !! هل يتغلب أهل الفن علي ديننا ومعتقداتنا !!

هل نسمح لأهل الفجور أن يسرقوا منا أغلى الشهور بحجة المتعة والجديد .. حاشاكم والله أن تقعوا في ذلك ..

ختاماً .. رسالة إلى كل شاب وشابة .. رمضان شهر خير وعبادة فلا تفوت على نفسك الاستزادة منه .. ودع عنك عفنهم ومجونهم فبإذن الله أن بضاعتهم ترد إليهم خاسئين مطئطين لرؤوسهم !!

حرب استنزاف يقصد منها إغراق أبناء هذا الدين وإشغالهم بالفن وتأسيسهم لمبادئ هدامة تهدف إلى جعل رمضان شهر كسائر الشهور كما هو في بعض البلدان الإسلامية .. فاقداً لهويته الإسلامية والدينية التاريخية !!


م / ن